عقدت لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح جلسة اليـــــــــــوم الأربعاء 15 أفريل 2026 خصّصتها لمواصلة النظر في مقترح القانون عدد 042/ 2025 المتعلّق بتنقيح القانون عدد 50 لسنة 2013 المؤرخ في 19 ديسمبر 2013 والمتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، وذلك بحضور السيد عبد السلام الحمروني رئيس اللجنة وكل من السيدين إلياس بوكوشة نائب الرئيس وفتحي المشرقي المقرّر ، وأعضاء اللجنة السادة عادل ضياف ومحمود العامري ومحمود شلغاف ومحمد ضو وفتحي الجابري، إضافة إلى عدد آخر من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وفي مستهلّ الجلسة، ذكّر رئيس اللجنة بمضمون المبادرة التشريعية المعروضة والتي تهدف خاصة إلى توسيع انطباق القانون موضوع التنقيح على حوادث الشغل والامراض المهنية التي تضرّر منها أعوان قوات الأمن الداخلي سواء تم تحديد نسبة العجز الناجم عنها أو لم يتم تحديدها حتى وإن تمت معاينتها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ، وذلك بغرض التمكّن من تسوية عدد من الملفات التي لم يتحصّل بعد أصحابها على تعويض باعتبار أنّ الأحكام الانتقالية للقانون لم تشملهم.
ثم تداول أعضاء اللجنة حول جملة من مقترحات التعديل التي تمت بلورتها بناء على سلسلة الاستماعات والجلسات السابقة للجنة. وقد تعلّقت هذه المقترحات إجمالا بمزيد توسيع مجال تدخّل اللجنة الطبية المختصة قصد إسنادها صلاحيات البتّ في ملفات حوادث الشغل والأمراض المهنية التي تمّت معاينتها قبل صدور القانون عدد 50 لسنة 2013 آنف الذكر، إضافة إلى التنصيص على انطباق المرسوم عدد 03 لسنة 1972المؤرخ في 11 أكتوبر 1972 والمتعلق بضبط نظام الجرايات العسكرية للسقوط، على الوضعيات التي تمّ تحديد نسب عجز في شأن أصحابها، قبل صدور القانون عدد 50 لسنة 2013 والتي استثناها الفصل 42 منه المتعلق بالأحكام الانتقالية من نطاق تطبيقه.
وأكّد النواب في تدخّلاتهم دعمهم لمقاصد هذه المبادرة التشريعية، داعين إلى استعجال النظر فيها خاصة وأنها ستمكّن من استيعاب جميع الوضعيات العالقة والمستثناة من نطاق تطبيق القانون عدد 50 لسنة 2013 سالف الذكر. ورأى بعضهم في هذا السياق ضرورة إجراء الاستشارات اللازمة مع ممثلي الوظيفة التنفيذية المعنيين قبل المصادقة على الصيغة النهائية المعتمدة من اللجنة. كما تم اقتراح برمجة يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول هذه المبادرة التشريعية للاستنارة بآراء أصحاب الاختصاص قصد الخروج بصيغة قابلة للتطبيق.
ودار نقاش مستفيض تم خلاله تقديم عدد من المقترحات في علاقة بالمضمون والشكل لمزيد تجويد المبادرة المعروضة وذلك استئناسا بالملاحظات والمقترحات المقدّمة في الجلسات السابقة للجنة.
وفي نهاية أشغالها، خلُصت اللجنة إلى صيغة أولية لتعديل مقترح القانون المعروض وقرّرت مراسلة الجهات المعنية من الوظيفة التنفيذية للاستنارة برأيها حول أحكامها وذلك تكريسا لمنهج التشاركية والتنسيق بين الوظيفيتين التشريعية والتنفيذية، مع التأكيد على برمجة يوم أكاديمي في الموضوع قبل مرور اللجنة إلى إجراءات المصادقة على فصول المبادرة التشريعية المعنية وإعداد تقريرها النهائي بشأنه طبقا لإجراءات النظام الداخلي للمجلس