بيان مجلس نواب الشعب بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال 20 مارس 2026


تحتفل تونس يوم الجمعة 20 مارس 2026 بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال، الذي يظلّ على الدوام حدثا خالدا في ذاكرتنا الوطنية، ومحطّة مفصلية هامة في تاريخ بلادنا الحافل بالأمجاد والذكريات.
ويتجدّد هذا الاحتفال السنوي في كنف النخوة والاعتزاز، ليكون مناسبة لاستحضار دلالات وعبر تستمد قوّتها وأسسها من صمود أبناء الشعب التونسي من أجيال المقاومة وحركة التحرير الوطني، ومما قدّموه من تضحيات من أجل التحرّر وتحقيق السّيادة وبناء الدّولة الوطنية، بعد مسار نضالي طويل لم تخمد فيه روح المقاومة التونسية وتعددّت أشكالها للقضاء على الهيمنة الاستعمارية التي تواصلت على امتداد عقود منذ سنة 1881.
وتبقى ذكرى الاستقلال رمزا ثابتا لمبادئ العزّة والكرامة والحريّة والسّيادة الوطنية، التي ناضل من أجلها شهداء تونس الأبرار يحدوهم شعور قوي بالانتماء إلى هذا الوطن واستعداد لامشروط للذّود عنه والتّضحية من أجله ومن أجل بناء دولة وطنية حديثة كاملة السيادة. فقد تميّز مسار المقاومة بوعي المناضلين التّونسيين بضرورة القضاء على وجود المستعمر واسترجاع أرضهم وبناء كيانهم المسلوب، وهي المبادئ التي غذّت المقاومة التونسية وأفضت إلى ملحمة تكاتفت فيها جهود كل الفئات والطّبقات والأجيال في كامل جهات البلاد للانتصار على الاستعمار.
وإنّه من واجبنا أن نستحضر كل هذه العبر والقيم السامية ونجعلها نبراسا نعتمده في عملنا المتواصل على درب الحفاظ على تونس ومكاسب استقلالها وبناء الدولة العصرية المتطوّرة.
ونترحّم بهذه المناسبة على أرواح شهداء الوطن، وعلى كافة زعماء الحركة الوطنية والمناضلين الأفذاذ الذين ضحّوا بالغالي والنّفيس من أجل التخلّص من ربقة الاستعمار وتحقيق هذا المطمح المشروع، لينعم الشعب التونسي بالحرية وبالعيش الكريم، في كنف الأمن والاستقرار.
وإذ نتقدّم بأصدق التّهاني إلى كل أفراد الشعب التونسي بهذه الذكرى المجيدة، ونتمنّى لبلادنا دوام الرقي والازدهار والمناعة، فإننا نؤكّد ضرورة استلهام عبر ومبادئ حب الوطن والوفاء له والذود عنه، وأن نجعلها حوافز للحفاظ على أمن تونس واستقرارها ومناعتها، بالنّظر إلى حجم التحديات الماثلة وما تتطلّبه من وحدة وطنية صمّاء وتمسّك بقيم المواطنة. فتونس اليوم في أمسّ الحاجة الى إعادة إحياء المبادي التي كانت وراء تحقيق الاستقلال وتوظيفها لضمان سلامة المسار التنموي ونجاحه، والمضي قدما على درب العمل والانجاز في سياق مسار البناء والتشييد الذي نسير على دربه.
وسيبقى مجلس نواب الشعب وفيّا للمبادئ وللأسس التي تستمد جذورها من دستور 25 جويلية 2022، وما أولاه من مكانة للوظيفة التشريعية. كما سيكون في الصفّ الاوّل للحفاظ على مناعة الوطن ومكاسب الاستقلال واستمرارية الدولة. ولابد أن يعمل الجميع على الانخراط في مواجهة التحدّيات ومساندة مجهودات الدولة ودورها المحوري في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وفي التفاعل مع حاجيات المواطن وتطلّعاته، والاستجابة لها، وتجسيد حقوقه الطبيعية والدستورية، ليكون عنصرا فاعلا ومساهما في مسار التطوّر والرقي المنشود.
عاشت تونس حرّة منيعة أبد الدهر
وكل عام وتونس بخير

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى