ملخص فعاليات الجلسة العامة لليوم الإثنين 30 مارس 2026 – الحصة الصباحية –

عقد مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 30 مارس 2026، جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب وبحضور السيد صلاح الزواري وزير التجهيز والإسكان والوفد المرافق له. وتضمّن جدول الأعمال توجيه 20 سؤال شفاهي إلى وزير التجهيز والإسكان عملاً بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
▪️وفي مستهل الجلسة، توجّه النائب طارق المهدي بسؤال حول تعطل الاستثمار والبناء في حوزة تبرورة وإكمال المدخل الشمالي P30 واستئناف أشغال الجسر على مستوى الطريق الحزامية طريق المهدية الحفارة والمعطلة منذ سنوات.
وفي إجابته، قدّم الوزير عرضاً مفصّلاً لثلاثة ملفات محورية تهمّ ولاية صفاقس، حيث أكد اعتماد مقاربة جديدة لمشروع “تبرورة” تقوم على الشراكة مع القطاع الخاص، مع انتظار الموافقة النهائية للشريك للإعلان عن التقدّم المسجّل في هذا الشأن. وبخصوص المدخل الشمالي الجنوبي، أشار إلى انطلاق القسط الأول في 2026 بعد تجاوز التعطيلات، واستكمال القسط الثاني بنسبة 90%، مع العمل على تسريع بقية الأشغال. أما جسر طريق المهدية فقد أعلن انه سيتم الإنتهاء من الأشغال في سبتمبر 2026، مع تعزيز السلامة المرورية عبر إحداث ممرات علوية للمترجلين.
وفي تعقيبه، عبّر النائب طارق المهدي عن تقديره للمجهودات المبذولة، ودعا إلى تسريع نسق التنفيذ وتطوير النمط المعماري ليتماشى مع التطور العالمي، كما انتقد استمرار استغلال جزء من أرض المشروع من قبل المجمع الكيميائي، وطالب بالتسريع في تهيئة الأحياء المجاورة وصيانة الطرقات المتضررة.
▪️ومن جهتها، توجهت النائب ريم المعشاوي بسؤال حول تاريخ الشروع في انجاز المستشفى الجهوي صنف "ب "بالدهماني.
وأكّد وزير التجهيز والإسكان في إجابته أنّ الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة على تذليل الصعوبات التي عطّلت مشروع مستشفى الدهماني (صنف “ب”) بولاية الكاف، مشيراً إلى أنّ الاعتمادات متوفّرة، وأعلن في ذات السياق عن إعادة نشر طلب العروض خلال أسابيع قليلة بعد تحيين كراسات الشروط، على أن تنطلق الأشغال فعلياً سنة 2026. كما أفاد بأن مشروع الطريق السيارة دخل مرحلة التفعيل، من خلال الشروع في التصفية العقارية واقتناء الأراضي بالتوازي مع استكمال الدراسات الفنية.
وفي تعقيبها، اعتبرت النائبة أنّ إجابة الوزير إيجابية للغاية ووضّحت عدداً من النقاط الهامة، خاصة فيما يتعلّق بموعد انطلاق الأشغال، مؤكدة ضرورة الالتزام بالآجال المحددة لإصدار طلب العروض تفادياً لأي تعطيل جديد.
▪️ثمّ توجه النائب يوسف التومي بسؤال حول احداث طرق حزامية تربط مدينة قصيبة سوسة الى الطريق الحزامية زاوية سوسة وانطلاق اشغال تعبيد المسلك الفلاحي من طريق العين الثريات الى الطريق الحزامية زاوية سوسة وادراج هنشير الساسي 2 ضمن برنامج وكالة التهذيب والتجديد العمراني وبرنامج تهذيب عدد من الاحياء بالجهة وتعبيد الشوارع تخصيص اعتمادات متعلقة بدراسات حماية مدن الزاوية والقصيبة والثريات من الفيضانات.
واستعرض وزير التجهيز والإسكان في إجابته جملة من الإجراءات والمشاريع التنموية، مؤكداً نجاح برامج وكالة التهذيب العمراني واعتزام الوزارة إطلاق “جيل ثالث” منها ضمن مخطط 2026-2030، ليشمل منطقة “هنشير الساسي 2” ومختلف طلبات التوسعة. كما كشف عن روزنامة مضبوطة، من بينها استكمال دراسات الطريق الحزامية في جويلية 2026، وإطلاق طلبات العروض خلال السداسية الثانية من السنة نفسها لمشاريع تعبيد المسالك، وحماية المدن من الفيضانات، وتطوير الطريق الوطنية عدد 12، وذلك بعد رصد التمويلات اللازمة.
وفي تعقيبه، ثمّن النائب هذا التفاعل الإيجابي، داعياً إلى إدراج توسعة “هنشير الساسي” ضمن الأشغال الحالية، مع التأكيد على ضرورة استكمال تعبيد “طريق الزهور” لما له من أهمية في ضمان انسجام البنية التحتية بمنطقة تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً.
▪️كما قدّمت النائب بثينة الغانمي سؤالا حول البرامج والسياسات التي تنتهجها الوزارة في اتجاه تحسين البنية التحتية للطرقات والمسالك الفلاحية بجهة باجة وتوفير اعتمادات اضافية لصيانة الطرقات وتهيئة المسالك الفلاحية لتحقيق تنمية شاملة.
وفي إجابته، قدّم وزير التجهيز والإسكان عرضاً شاملاً لأبرز التوجهات والمشاريع المبرمجة بولاية باجة، مؤكداً مراعاة خصوصية الشمال الغربي من حيث التضاريس وطبيعة التربة، كما شدّد على أولوية الصيانة لضمان ديمومة البنية التحتية، مبرزاً أن الاعتمادات المخصّصة للجهة في هذا المجال تفوق غيرها من الولايات. واستعرض جملة من المشاريع الجارية لسنة 2025، إلى جانب مشاريع كبرى تناهز كلفتها 100 مليون دينار، تشمل تهيئة طرقات جهوية وبناء منشآت فنية، فضلاً عن إنجاز مسالك ريفية. وبخصوص سنة 2026، أعلن عن برمجة طلب عروض لإنجاز عدد من المسالك الريفية بتمويل خارجي، فيما يتضمّن المخطط التنموي 2026-2030 مشاريع لتدعيم شبكة الطرقات الوطنية والجهوية، وذلك بعد توفير التمويلات اللازمة. كما أشار إلى تدخلات مرافقة داخل المناطق العمرانية تشمل التنوير وتصريف مياه الأمطار بالتنسيق مع البلديات، مع التعهد بمتابعة المشاريع السكنية المعطّلة وتوفير مقاسم اجتماعية.
وفي تعقيبها، عبّرت النائبة بثينة الغانمي عن تفاؤلها بمضامين الإجابة، مع ضرورة إيلاء عناية خاصة لباجة الشمالية لما تزخر به من إمكانات فلاحية تستوجب تحسين البنية التحتية. كما لفتت النظر إلى الإشكاليات التي تعاني منها الإدارة الجهوية للتجهيز داعية إلى دعمها بما يضمن حسن تنفيذ المشاريع المبرمجة.
▪️وتوجّهت النائب نورة الشبراك بسؤال حول مشاريع التجهيز والاسكان بمعتمدية قربة.
وأكّد الوزير في إجابته الأهمية الاستراتيجية لمشروع الطريق الجهوية، مبيّناً أنه يُنجز على أقساط مع تقدّم ملحوظ في الأشغال، حيث بلغت نسبة إنجاز القسط الأول 93% ومن المنتظر استكماله كلياً في جويلية 2026، فيما بلغ القسط الثاني 90% وسيُستكمل خلال الصائفة المقبلة، في حين سجّل القسط الثالث تقدّماً في حدود 30%. وأوضح أن العمل يتم بالتنسيق مع السلط الجهوية لاستكمال بقية المكوّنات، بما في ذلك إنهاء جزء بطول 13 كلم حول قربة، مع استكمال إجراءات تصفية الإشكاليات العقارية. كما أعلن أن سنة 2026 ستشهد تسوية عدد من المشاريع عبر إطلاق طلبات العروض وتعيين المقاولات، بما يضمن مردودية كاملة لهذا المشروع. وفي السياق ذاته، أفاد بأن أشغال الطريق الجهوية عدد 44 ستنطلق خلال شهر ماي، إلى جانب مواصلة جهر الأودية ومراقبتها للحد من أخطار الفيضانات، مع برمجة تدخلات كبرى في هذا المجال، فضلاً عن الانطلاق في إصلاح الجسور والطرقات بداية من شهر أفريل من السنة الجارية.
وفي تعقيبها، شدّدت النائب على أن منطقة قربة تعاني نوعاً من العزلة واختلالاً في البنية التحتية، داعية إلى تسريع وتيرة تهيئة الطرقات والمسالك الريفية لتحفيز الاستثمار، مع التأكيد على ضرورة أن تكون سنة 2026 سنة الإنجاز الفعلي.
▪️ومن جهتها، تقدّمت النائب بسمة الهمامي بسؤال حول مراجعة الوزارة للتعيينات حسب الكفاءة ومستوى الشهائد العلمية والسياسة الوطنية للإسكان والسكنى.
وفي إجابته، استعرض وزير التجهيز والإسكان أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للسكن، مؤكداً أنها بصدد المراجعة لتستشرف آفاقاً تمتد إلى سنة 2050، بما يكرّس الحق الدستوري في السكن اللائق. كما أبرز حركية المشاريع السكنية بولاية سليانة، خاصة تلك المنجزة من قبل الوكالة العقارية للسكنى، إلى جانب برمجة عدد هام من المساكن الاجتماعية خلال سنة 2026 مع قرب إطلاق طلبات العروض. وعلى مستوى البنية التحتية، شدد على أهمية موقع الولاية وقربها من العاصمة، مستعرضاً مشاريع الربط الطرقي، لا سيما الطرق السيارة المبرمجة التي من شأنها تعزيز اندماج سليانة ضمن الشبكة الوطنية.
في المقابل، اعتبرت النائبة بسمة الهمامي أن الإجابة لم تُحط بكل الإشكاليات المطروحة، منتقدة عدم التطرق إلى ملف التعيينات، ومثيرة جملة من الملفات العاجلة، من بينها وضعية الطريق الجهوية رقم 171، والنقص الحاد في المعدات والإطارات بالإدارات المحلية، فضلاً عن الوضعية الاجتماعية والإنسانية الصعبة بقرية “عين الجوزة” التي ما تزال تعاني من تداعيات الهزة الأرضية دون تدخل كافٍ، داعية إلى إجراءات استعجالية لمعالجة هذه الملفات.
▪️من جهته، توجّه النائب عزيز بن الأخضر بسؤال حول عدم تهيئة وتعبيد بعض الطرقات المبرمجة على مخطط 2023-2025
في إجابته، أبرز الوزير تقدّم نسق العمل بفضل التنسيق بين مختلف الهياكل، خاصة إثر الفيضانات الأخيرة ببن عروس، حيث تم توفير تمويلات لمشاريع جاهزة من حيث الدراسات رغم عدم برمجتها سابقاً، مع الإشارة إلى أن تحديد المقاولات جارٍ حالياً، على أن تنطلق الأشغال فعلياً بين شهري ماي وجوان من السنة الجارية. كما أوضح أن المخطط الخماسي 2026-2030 جاهز وينتظر المصادقة لتعبئة التمويلات الضرورية، ويتضمن مشاريع كبرى في مجالي الطرقات والجسور. وفي سياق متصل، تطرق إلى مشروع “الحزامية الثالثة” الرامي إلى ربط الطرقات السيارة الرئيسية، مؤكداً ضرورة تحيين الدراسات، خاصة على مستوى مرناق، لضمان قبول الأهالي. وأقرّ بنقص الموارد البشرية نتيجة التقاعد، مقابل الشروع في الانتدابات المبرمجة منذ سنة 2025، بالإضافة إلى برمجة دفعة جديدة سنة 2026 موجهة أساساً للإدارات الجهوية، إلى جانب تخصيص اعتمادات هامة لتجديد المعدات واقتناء آليات جديدة لفائدة مختلف الولايات.
وفي تعقيبه، ثمّن النائب ما ورد في الإجابة، مقترحاً تثمين مياه الأمطار المستغلة حالياً بشكل محدود عبر توجيهها للري والمساحات الخضراء. كما أثار إشكاليات تعطل مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية، داعياً إلى تمكين الولاة من صلاحيات استثنائية لتسريعها، فضلاً عن انتقاده لتعطّل بعض المشاريع بسبب تصنيف الأراضي كأراض فلاحية رغم تحولها إلى مناطق سكنية، مطالباً بإيجاد حلول قانونية مرنة لتجاوز هذه الإشكاليات.
▪️ثم توجهت النائب ماجدة الورغي بسؤال أوّل حول مشاريع معطلة على غرار مشروع بناء قسم الجراحة بالمستشفى الجهوي منزل بورقيبة ومشروع بناء بيت الأموات وتجديد جزء من قسم القلب وقسم الطب الباطني ومشروع بناء مبيت للأطباء ومشروع مستوصف البلاط.
وفي إجابته، قدّم الوزير توضيحات مفصلة حول المنهجية الفنية المعتمدة في إنجاز المشاريع العمومية، مؤكداً أن كلّ مشروع للبنايات المدنية لا يمكن أن ينطلق دون إعداد برنامج وظيفي دقيق من قبل الجهة المعنية، يحدد الحاجيات الفعلية للمرفق. وأوضح أن هذا البرنامج يُعرض على لجان فنية مختصة بوزارة التجهيز والإسكان للتثبت من جدواه الفنية وكلفته، مع إشراك الإطار الطبي في مختلف المراحل لضمان ملاءمة التصاميم للمتطلبات الصحية. وبخصوص مشروع مستشفى منزل بورقيبة، أفاد بأنه في مرحلة استكمال الدراسات الأولية قبل المرور إلى الدراسات المعمقة، مع التعهد بالتنسيق مع وزارة الصحة وإعادة الاستماع إلى رؤساء الأقسام لتدارك التحفظات المطروحة، مع التأكيد على ضرورة تفادي أي تأخير لما له من انعكاسات على كلفة المشروع. كما أكّد الوزير مراعاة المشروع للخصوصيات الجيولوجية لكل منطقة ومنها طبيعة الأرضية، مشدداً على أن جميع المشاريع تخضع لدراسات جيوتقنية دقيقة، معبّراً عن ثقته في كفاءة الخبرات الوطنية ومكاتب الدراسات.
وفي تعقيبها، عبّرت النائب ماجدة الورغي عن جملة من التحفظات والملاحظات، مجددة تخوفها من التصميم المقترح للمستشفى في ظل طبيعة الأرض، وداعية إلى مراجعة الملف ميدانياً. كما أثارت تعطل مشروع حي الشلاغمية منذ سنوات وما رافقه من تضخم في الكلفة، مطالبة بتوضيح معايير تقسيمه وضمان العدالة في إنجازه. ودعت كذلك إلى استكمال تهيئة طريق القبة “أم هاني” ومعالجة الأضرار المسجلة، منتقدة ضعف التنسيق مع معهد التراث في المشاريع ذات الصبغة التاريخية. وفي جانب آخر، شددت على ضرورة فرض رقابة صارمة على المقاولين، خاصة في مشروع السوق المركزية، وتحميل المسؤوليات لكل من يتسبب في تعطيل الأشغال أو تجاوز الآجال التعاقدية.
▪️كما طرحت النائب ماجدة الورغي سؤالا ثان حول مشروع تجديد وتهذيب حي الشلاغمية بمنزل بورقيبة ومشروع طريق القبة أم هاني ومشروع تهيئة دار الثقافة بيرم التونسي.
وفي إجابته، شدّد الوزير على الجوانب الفنية والمالية والرقابية للمشاريع، مبرزاً أن الاعتمادات المرصودة لحي الشلاغمية بلغت 7 ملايين دينار، مع التأكيد على ضرورة التسريع في تعيين المقاول والانطلاق في الأشغال في ظل الارتفاع المتواصل للتكاليف، حيث سجلت الأسعار زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة. كما أشار إلى وجود إجراءات لتجاوز الإشكاليات اللوجستية، خاصة ما يتعلق بندرة المواد وضرورة تنسيق الجهود بين مختلف الإدارات لتذليل الصعوبات الإدارية والتراخيص التي قد تعطل التنفيذ. وبيّن في السياق ذاته أن الدولة تعمل على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة لضمان استمرارية المشاريع، مشدداً على أن تحقيق النتائج المرجوة يقتضي تكاملاً بين مختلف المتدخلين من إدارة ومصممين ومقاولين لضمان الجودة واحترام الآجال.
وفي تعقيبها، أكدت النائب على الدور الرقابي والاجتماعي لمجلس نواب الشعب في ضمان توجيه الاعتمادات العمومية بالشكل الأمثل وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشددة على أهمية العمل التكاملي بعيداً عن أي تصادم مع الوظيفة التنفيذية. كما لفتت النظر إلى الضغط الذي يواجهه النواب من قبل المواطنين المطالبين بتسريع إنجاز المشاريع، معبرة عن أملها في استكمالها في أقرب الآجال. وختمت بتأكيد ضرورة احترام الخصوصية المعمارية والتاريخية لمدينة منزل بورقيبة، باعتبارها معالم تعكس هوية المنطقة وتاريخها

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى